ابراهيم بن عمر البقاعي

304

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور

كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتعوذ من عين الجان وعين الِإنسان ، فلما نزلت المعوذتان أخذ بهما ، وترك ما سوى ذلك . وللنسائي ، وابن حبان في صحيحه ، عن جابر رضي الله عنه ، أن النِبي - صلى الله عليه وسلم - قال له : أقرأ يا جابر ، قلت : وماذا أقرأ بأبى أنت وأمي ؟ ، قال : اقرأ قل أعوذ برب الفلق ، وقل أعوذ برب الناس ) ، فقرأتهما ، فقال : اقرأ بهما ، ولن تقرأ بمثلهما . وللطبراني في الأوسط - قال الهيثمي : ورجاله ثقات - عن ابن مسعود رضي الله عنه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : لقد أنزل عليَّ لم ينزل عليَّ مثلهن ، المعوذتين . وللدرامي عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : مشيت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال لي : قل يا عقبة ، فقلت : أي شيء أقول ؟ قال : فسكت عني ، ثم قال : يا عقبة قل . فقلت : قل . فقال : أعوذ برب الفلق ، فقرأتها حتى جئت على آخرها ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك : ما سأل سائل ولا استعاذ مستعيذ بمثلها . ورواه عبد الرازق بنحوه . ورويا أيضاً عنه رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لقد أنزل عليَّ آيات لم أر - أو لم ير - مثلهن . وقال عبد الرازق : لم أسمع مثلهن - أو لم أر مثلهن - : المعوذتين .